السيد ابو القاسم النقيبي
127
اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني
كانوا يكسبون ، وقالوا لجلودهم « لم شهدتم علينا » ؟ قالوا أنطقنا الّذي أنطق كلّ شيء فتتطاير الكتب وتشخص الابصار إليها أيقع في اليمين أو في الشمال « فأمَّا مَن أوتى كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه . . . . وأمّا من أوتى كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه » « 1 » . الخ . ثمّ يقول في الصحيفة نفسها كلّما ورد في الشّرع من أهوال يوم القيامة وطوله وحَرِّه وعرق الناس فيه وازدحامهم واختصامهم وبراءة بعضهم من بعض وفرار المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه والسياق وإحضار الشهداء والمسائلة ، وغير ذلك ، كما أخبر اللَّه عزّوجلّ عنه في القرآن وأئمّة الهدي عليهم السلام في الأخبار المرويّة عنهم حقٌّ وصدقٌ لا ريب فيه ، قال الصّادق عليه السلام : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليهافإنّ للقيامة خمسين موقفاً ، كلّ موقف مقام ألف سنة ثمّ تلا « في يوم كان مقداره خمسين أَلف سنةٍ » . ثمّ قال : الجنّة حقٌّ والنّار حقٌّ وهما مخلوقتان ، اليوم لا تخرج نفس من الدّنيا حتّى ترى مكانها من إحديهما ، كذا عن أئمّة الهدى عليهم السلام « الجنّة دار البقاء ودار السلامة لا موت فيها ولا هرم ولا مرض ولا سقم ولا آفة ولا زمانة ولا غمّ ولا همّ ولا حاجة ولا فقر ، وهي دار الغناء والسعادة ودار المقامة والكرامة لايمسّ أهلها فيه نصب ، ولايمسّهم فيها لغوب : لهم فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين وهم فيها خالدون - إلىأن يقول - والنار دار الهوان ودار الانتقام من أهل الكفر والعصيان لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفّف عنهم من عذابها ، لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً إلّا حميماً وغسّاقاً وإن استطعموا أطعموا من الزّقّوم وإن استغيثوا أغيثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً ينادون من مكان بعيد ربَّنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنّا ظالمون ، فيمسك الجواب عنهم أحياناً ، ثمّ قيل لهم اخسؤا فيها ولا تكلّمونِ ، ونادوا يا مالك ليقض علينا ربّك ، قال إنكم ماكثون ، لها سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء مقسوم » .
--> ( 1 ) - الحاقّه : 19 و 25 .